أخبار العالم

آلاف يشيعون 4 أكراد قتلهم موالون لأنقرة أثناء احتفالهم بـ«النوروز» في شمال سوريا


شيع آلاف الأكراد، الثلاثاء، 4 مدنيين من عائلة واحدة قتلوا أثناء احتفالهم بـ«عيد النوروز» برصاص مقاتلين موالين لتركيا في شمال سوريا. وفي وسط بلدة جنديرس في منطقة عفرين، تظاهر آلاف المشيعين، هاتفين: «الحرية لأجل عفرين، الحرية لعفرين»، أثناء انتظارهم وصول الجثامين الأربعة التي لفت بالعلم الكردي. وقالت كولي محو (70 عاماً)، التي قتل أبناؤها الثلاثة وحفيدها، باكيةً: «أولادي أشعلوا النيران أمام محلهم… قتلوا أولادي من دون سبب، أولادي الذين ربيتهم بالعذاب والتعب».

وأضافت المرأة التي تعيش مع عائلتها في خيمة منذ الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الشهر الماضي، «نخاف أن نرفع رؤوسنا أمامهم، كيف لا يضربوننا… ليس لديهم ضمير». وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عناصر من فصيل «أحرار الشرقية» أطلقوا النيران على المواطنين الأكراد الأربعة في جنديرس، فيما اتهم بذلك سكان من المنطقة فصيل «جيش الشرقية»، وهو مجموعة منشقة عن الفصيل الأول.

ومنذ سيطرتها على المنطقة إثر هجوم تركي، يتّهم سكان الفصائل الموالية لأنقرة بانتهاكات، بينها مصادرة أراض وممتلكات ومحاصيل زراعية، وبتنفيذ اعتقالات عشوائية خصوصاً لمواطنين أكراد، وإدارة المنطقة بقوة السلاح والتخويف.

وسبق أن اتهمت «منظمة العفو الدولية» تلك الفصائل، بارتكاب «جرائم حرب»، وتنفيذ عمليات إعدام عشوائية خارج القانون.

وجنديرس مدينة حدودية، تهجر غالبية سكانها الأكراد على غرار كافة منطقة عفرين، إثر هجوم القوات التركية والفصائل الموالية لها في 2018… وبعدما تهجر جزء كبير من سكانها الأكراد، انتقل نازحون من مناطق أخرى إليها.

وقال أبو جان (42 عاماً) خلال مظاهرة رافقت التشييع: «نتظاهر ضد الفصائل، لا يسمحون لنا أن نتحرك بحرية، كل شيء يجري بأمر منهم، نحن دائماً مظلومون، لا يتركوننا نعيش بأمان».

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «يتعاملون معنا كمواطنين من الدرجة الرابعة أو الخامسة. عيد النوروز عيد قومي، دعونا نحتفل به».

ودعت إلهام أحمد، الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»، الذراع السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحقيق في الحادثة. واعتبرت أن تركيا و«الفصائل الإرهابية المدعومة منها مسؤولة عن الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في عفرين».

ويتقاسم نحو 30 فصيلاً منضوياً في إطار ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، السيطرة على المنطقة الحدودية الممتدة من جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، إلى منطقة عفرين في ريفها الغربي. ويُعد فصيلا «أحرار الشرقية»، و«جيش الشرقية»، وغالبية عناصرهما من محافظة دير الزور (شرق) من بين الأكثر شراسة، وينتمي إليهما، وفق منظمات حقوقية، عناصر قاتلوا سابقاً في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي. وفي 2021، فرضت الولايات المتحدة على «أحرار الشرقية» عقوبات بعد قتل القيادية الكردية هفرين خلف بعد إخراجها من سيارة كانت تقلها في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى