Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

الأمم المتحدة تحذر من تأثير مدمر لاستمرار القتال السوداني على محيطه


الأمم المتحدة تحذر من تأثير مدمر لاستمرار القتال السوداني على محيطه

السعودية ساعدت 62 دولة على سحب رعاياها من مواقع الخطر


الخميس – 7 شوال 1444 هـ – 27 أبريل 2023 مـ رقم العدد [
16221]


من الاستقبال السعودي في ميناء جدة للواصلين من السودان (د.ب.أ)

الخرطوم: محمد أمين ياسين – الرياض. الرباط: «الشرق الأوسط»

جدد الطرفان المتحاربان في السودان، الجيش و«الدعم السريع»، خرقهما الهدنة الإنسانية لليوم الثاني على التوالي، وتواصلت الاشتباكات بينهما في مناطق متفرقة بالعاصمة الخرطوم، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تقسيم البلاد إلى أجزاء؛ ما سيكون له تأثير مدمر على المنطقة.
وفي موازاة ذلك، واصلت المملكة العربية السعودية عمليات إجلاء رعاياها ورعايا دول كثيرة من السودان إلى ميناء جدة، ووصل عدد هؤلاء حتى مساء أمس إلى 2148 . وكان الجيش و«الدعم السريع» وافقا، تحت ضغوط دولية وإقليمية مكثفة، على هدنة جديدة لمدة 3 أيام، إلا أن كل طرف يتهم الآخر بخرقها.
وأبدى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، فولكر بيرتس، في بيان أمس الأربعاء، أسفه «لعدم قدرة البعثة الأممية على تأمين فترة وقف مستدامة لإطلاق النار».
وأكد أن الأمم المتحدة تنسق مع الشركاء الدوليين في التركيز على الأولويات العاجلة، وهي: وقف مستدام لإطلاق النار، وتكوين آلية للرصد، والعودة إلى المفاوضات السياسية، وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأشار إلى مبادرة وقف إطلاق النار التي أطلقتها الإدارة الأميركية بشراكة مع الآلية الرباعية (السعودية، أميركا، بريطانيا، الإمارات) والآلية الثلاثية (الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الحكومية «إيقاد»). وقال المبعوث الأممي: «إن استمرار القتال سيزيد من انهيار القانون والنظام في جميع أنحاء البلاد، وستتبدد القيادة والسيطرة، ويمكن أن يصبح السودان مجزءاً أكثر فأكثر، الأمر الذي سيكون له تأثير مدمر على المنطقة، وحتى لو فاز أحد الطرفين، فإن السودان سيخسر». وأضاف بيرتس أن الأمم المتحدة اتخذت قراراً بإجلاء موظفيها من الخرطوم ودارفور ومناطق أخرى، «إلا أنها أكدت عدم تخليها عن السودان، وستواصل الحفاظ على وجودها للوصول إلى حل للتوترات في البلاد».
وكانت الأمم المتحدة أشارت إلى أن بيرتس وعدداً محدوداً من الموظفين الدوليين، سيبقون داخل السودان للمساعدة على وقف الحرب.
إلى ذلك، أبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» بتجدد الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة والقذائف بين الجيش و«الدعم السريع»، في عدد من ضواحي مدينة أم درمان. وبحسب مصادر محلية، سُمعت انفجارات مدوية وإطلاق كثيف للرصاص من مناطق متفرقة من العاصمة. وأشارت إلى انتشار واسع لقوات الجيش و«الدعم السريع»، في العديد من أحياء الخرطوم، مبدية تخوفها من أن تتحول هذه المناطق إلى أرض معارك بين الطرفين في أي وقت.
وقال الجيش، في بيان: «إن قوات (الدعم السريع) تواصل خروقها للهدنة المعلنة، وذلك بمحاولة الهجوم على مقر قيادة منطقة العاصمة المركزية»، مشيراً إلى أن قواته «تتصدى لها». وأطلق تنبيهاً تحذيرياً للمواطنين «بأن قوات (الدعم السريع) ترتدي زي الجيش، وتقوم بسرقة ونهب المحلات التجارية وممتلكات المواطنين؛ لإلصاق هذه الجرائم بالقوات المسلحة». وفي السياق، تتدهور الأوضاع الصحية بشكل كبير، جراء توقف المستشفيات عن العمل والإخلاء القسري. وقالت لجنة «نقابة أطباء السودان» (غير حكومية)، في أحدث تقرير عن الأوضاع الصحية، الأربعاء، إن 59 مستشفى بالخرطوم والولايات متوقفة عن العمل وخرجت كلياً من تقديم أي خدمات صحية للمواطنين، وتعرض الكثير منها إلى الإخلاء القسري. وأشارت إلى أن نحو 23 مستشفى تعمل بشكل جزئي أو كامل.
وأعلنت اللجنة المركزية للمختبرات الطبية، غير الحكومية، أن عناصر عسكرية مقاتلة «استولت على معمل الصحة القومي وبنك الدعم، واتخذت المكان قاعدة عسكرية». وحذرت اللجنة من أن «أي اشتباكات عسكرية يمكن أن تؤدي إلى تدمير البنية التحتية، وانتشار الأمراض والأوبئة، التي يصعب السيطرة عليها، ما سيسبب كارثة صحية وبيئية لا تحمد عقباها».
كذلك أكدت «منظمة الصحة العالمية» في السودان استيلاء قوات عسكرية على مقر مختبر الصحة الرئيسي في الخرطوم، والذي يحتفظ بعينات من مسببات الأمراض، الأمر الذي قد يتسبب في وضع خطير «للغاية»، وقالت إن الخبراء الفنيين لم يتمكنوا من الوصول إلى المختبر.
على المستوى السياسي، اعتبر حزب «الأمة» أن ما يدور في البلاد «ردة سياسية كاملة محمية بالسلاح، يجب إيقافها فوراً، ويتحمل مسؤوليتها الذين سعوا إليها».
وناشد الحزب الطرفين المتحاربين «العمل على وقف القتال؛ حقناً لدماء السودانيين»، كما حث المجتمع الدولي على ممارسة المزيد من الضغوط على الطرفين لوقف إطلاق النار، «ومراقبته عبر حراك شعبي في السفارات والمنظمات الدولية».
وأجرى الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، اتصالاً هاتفياً برئيس «الجبهة الثورية»، الهادي إدريس، تناول الأوضاع الراهنة في السودان، والجهود التي تبذلها منظمة «إيقاد» لوقف الحرب وعودة الأطراف المتنازعة لطاولة الحوار.
ودعت «الجبهة الثورية» (تحالف فصائل مسلحة موقع على اتفاق سلام مع الحكومة في السودان) الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بالهدنة، وفتح الممرات الآمنة للمواطنين، والسماح للمنظمات بتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لمواجهة النقص الحاد في الغذاء والماء والدواء.
واستمراراً للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في عمليات إجلاء مواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من جمهورية السودان إلى المملكة، وصل صباح أمس إلى مدينة جدة 13 مواطناً سعودياً، وبلغ عدد رعايا الدول الشقيقة والصديقة الذين تم إجلاؤهم نحو 1674 شخصاً من الجنسيات التالية: عُمان، وسوريا، وليبيا، والجزائر، والمغرب، وتونس، ولبنان، ومصر، والعراق، والأردن، وفلسطين، وموريتانيا، واليمن، والولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وسويسرا، وآيرلندا، وفرنسا، وهولندا، وأرمينيا، والمجر، والسويد، وتركيا، وإثيوبيا، وسيراليون، ونيجيريا، والسنغال، وتنزانيا، وجيبوتي، والرأس الأخضر، والكونغو، ومدغشقر، وساحل العاج، والصومال، وجنوب أفريقيا، وبتسوانا، وملاوي، وكرواتيا، ونيكاراغوا، وليبيريا، وجنوب السودان، وكينيا، وأوغندا، والفلبين، وأفغانستان، والهند، وإندونيسيا، وزيمبابوي، وباكستان، وتشاد، وبنغلاديش، والنيجر، وسريلانكا، وتايلاند، حيث تم نقلهم من خلال إحدى السفن التابعة للمملكة، وحرصت المملكة على توفير كامل الاحتياجات الأساسية للرعايا الأجانب؛ تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم، وبذلك يصل إجمالي من تم إجلاؤهم من السودان منذ بدء عمليات الإجلاء نحو 2148 شخصاً (114 مواطناً سعودياً، و2034 شخصاً ينتمون لـ62 جنسية أخرى).
ونقلت طائرتان للخطوط الملكية المغربية، أمس الأربعاء، إلى «مطار محمد الخامس الدولي» في الدار البيضاء، مواطنين مغاربة من السودان، بعد تدهور الأوضاع الأمنية هناك.
وتمت عملية نقل المواطنين المغاربة، تنفيذاً لتعليمات أعطاها الملك محمد السادس؛ لتأمين عودة المواطنين وعائلاتهم إلى أرض الوطن في أحسن الظروف.
وكان بيان صدر يوم الاثنين الماضي، عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قال إنه «على أثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها جمهورية السودان، وتدهور الأوضاع الأمنية فيها، أعطى الملك محمد السادس تعليماته لتأمين عودة المواطنين المغاربة من هذا البلد».



السودان


أخبار السودان


الأمم المتحدة



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى