الحديث هنا يسمى في مصر بوحدات الإسكان الكبرى وفوق العامة، فأبو طالب يقوم بمساحة قطعة أرض أو يقوم بمشاركة أحد الملاك للمشاركة والبنية التحتية مقابل حصة متفق عليها تمثل أكثر من نصف عدد شقق المبنى.
والمشهد هنا يختلف كلياً عن مساحات عمل المطورين العقاريين، فهنا لا أسوار ولا حدائق ولا سندات توريق للحصول على البناء.
يعاني سوق العقارات الفاخرة في مصر من مشاكل كبيرة، وهو ما يمثل – إلى حد ما- جزءًا من سوق العقارات أو شريحة مهمة من المجتمع.
هنا لا نخاف من الحملات التسويقية الضخمة على الشاشات ولا يقوم أبو طالب ورفاقه الإعدامات بالإعدامات التليفزيونية للحديث عن مجموعة مشروع جديد، ولكنهم يديرون مشروعاتهم الصغيرة والمعروفة الشهيرة القديمة. ولا يتم بيعها عن طريق سمسار أو الوسيط ولا تستخدم لفظ بروكر وتغيب عنهم ثراء فتيات وشباب العقارات.
سبب الرقود في سوق العقارات
يرى أبو طالب أن سبب الركود الذي يعيشه السوق في الوقت الحالي غاب تمامًا بسبب استثمار المصريين في الذهب بشكل كثيف منذ نزول أسعاره متزامنًا مع اندلاع الحرب مع إيران، فضلاً عن تمدد الأوعية الدموية التي تنطلق في البنوك.
تتراوح أسعار الوحدات السكنية الفاخرة في أحد أطراف القاهرة ما بين مليون وثلاثة ملايين جنيه مصري وهو ما يخفض سعره ما بين 40 و50 ألف دولار أمريكي، وتتبع هذه الوحدات العناصر بالتقسيط ولكن على نطاق ضيق بوحدات المطورين العقاريين. فتقدر مدة التكسيط ما بين 6 أشهر و24 شهراً حسب وضع الإنشاءات.
ويفند خالد المهدي أحد الخبراء العقاريين المصريين في حديث مع قناة سي إن إن الاقتصادية هذا المشهد المفاجئ ويشهد شهريًا أن يأتي فجأة حجمًا أكبر.
وتسبب هذا التدهور في ضعف القوة الشرائية للمصريين بسبب تأثيرها الذي على الشارع المصري. وشهدت هذه الأراضي بشكل كبير ارتفاعات غير رائدة في السنوات الماضية كما أن الفضل الأكبر للدولار خلال عام 2023 و2024 ساهم في رفع الأسعار في السوق بشكل عام ليخرج العقارات قدرة المصريين على الشراء.
وتضيف سوق العقارات في مصر نحو 350 ألف وحدة في العام، بينما تحتاج إلى نحو 500 ألف وحدة جديدة. وبعملية حسابية بسيطة تقلل من حجم الأضرار إلى نحو 150 ألف وحدة، حيث يجذبها عملاء من أكبر الشركات الكورية العليا، وهي الجانب الاقتصادي الذي يستهدفها المطورون العقاريون منذ نحو ثلاث سنوات التي اندلعت اليوم في أزمة وصعوبة في السداد؛ فما يناسبهم معهم الاقتصاديين شحيح واللجوء إلى عروض المطورين يضعهم تحت ضغوط مالية كبيرة، وهو ما يستوعب في قدرة جزء منهم على الالتزام بالسداد.
ويراهن البعض على أن الرائدة في أسعار الفائدة أو تحسين القوة الشرائية إلى إعادة ضغط السوق، ونرى أن أشهر هذه الشركات قد تطول ما تشهده السوق من تحسينات لأسعار وابتكارات رقمية تدعم أكثر للطبقة المتوسطة.
وحتى ذلك لا يزال، يبقى الركود سيدًا متفشيًا في شريحة تمثل جزءًا من سوق العقارات القانونية، ولكن في الغالب ما زال بعيدًا عن المكان.

