ومع أن هناك ما يشير إلى أن اللعبة ستظل تعمل في الوقت الحالي، فإن التعاون يعني فعلياً انتهاء دورة العمل، بما في ذلك الخدمة المتميزة، ولا يعتمد النجاح على اللعبة مرة واحدة، بل على التأثير على الإصلاح باللاعبين، وتدفقات مالية مستمرة عبر التوسعات والاشتراكات والمشتريات داخل اللعبة، وعندما يتراجع الاستثمار أو يتباطأ نمو قاعدة المستخدمين، يصبح الاستثمار أقل فائدة من الناحية الاقتصادية.
وقد أثبت هذا النموذج نجاحاً حقيقياً طوال السنوات الماضية، ولأن لعبة Fortnite وDestiny 2 إلى لوحات رقمية تعيش داخلها ملايين المستخدمين، ويقضون آلاف الساعات، ويضخون في شراء المحتوى والعناصر الافتراضية، وبالتالي أصبحت اللعبة الأسرع إلى خدمة رقمية مستمرة منها إلى منتج يُباع لمرة واحدة، بما في ذلك لـ«فاينانشال تايمز».
لكن هذه بدأت تمتلك، فارتفاع تكاليف تطوير الألعاب وشبع السوق، واحتواء المنافسة على وقت اللاعبين وإنفاقهم، للحفاظ على اللعبة وتمكنها من التعب أكثر من أي وقت مضى. ولم يعد قادراً على الاستماع إلى موسيقى الاستماع التي تتنافس جميعها على الجمهور بنفسه.
اتفق مع Bungie، وقرر تصميم Destiny 2 يعكس ضغوطاً متزايدة. فاللعبة التي حققت ملايين الدولارات خلال سنوات للمرة الأولى حققت مكاسب هائلة من توقعات مالكها سوني، في حين لم تبدأ لعبة Marathon، التي كانت تُعوَّل عليها لتكون الخليفة الطبيعية لـDestiny 2، من تحقيق الأداء المتميز حتى الآن، وتزامن ذلك مع موجة واسعة من وظائف الموظفين داخل الشركة، وستظل معظم فريق تطوير اللعبة.
لكن نهاية اللعبة لا تعني خسارة ترفيهي مضاعفة، بل نهاية مجتمع كامل. خلال سنوات التشغيل، كوّنوا شخصيات صداقات، وشكّلوا فرقاً، وشاركوا في أحداث ومناسبات أصبحت جزءاً من شخصية اليوم. ولهذا السبب يرى الكثيرون أن تطوير اللعبة من هذا النوع يشبه إلغاء منصة الاجتماعية أكثر من كونها تتوقف عن دعم المنتج الرقمي.
وترى هذه التكاليف أن صناعة الألعاب تشمل مرحلة جديدة في شركات استثماراتها، مع انتقال العمل من تسعى لتحقيق النجاح بشكل مستمر في البحث عن الشراكة الأفضل بين الربحية، والتطوير، واستدامة المشاريع طويلة الأمد، وربما تكون القدر 2 آخر الرموز الكبرى لعصر هيمنت فيه خدمة جيدة على الصناعة، قبل أن تبدأ موجة جديدة في رسم خريطة الألعاب العالمية.

