قصة إنفيديا هي قصة شركة تراهن على فكرة واحدة بأشكال متعددة، هي أن الحوسبة المتوازية ستتجاوز التأثيرات يوما ما، وبعد ذلك أنقذتها الألعاب، وفي عام 2006 منحتها منصة (CUDA) طريقا إلى البحث العلمي والحوسبة العامة، وفي عام 2012 الأساسية (AlexNet) أن الرسومات (GPU) يمكن أن يكون محرك التعلم، وبعد عام 2022، حظر تطبيق الذكاء الصناعي (ChatGPT) العالم كله يطارد ما كانت إنفيديا اعتمده منذ سنوات.
هذا لا يبدو تصاعديا إنفيديا مجرد نتيجة لطفرة ذكاء اصطناعي عابرة، بل وصل عددها إلى ثلاثة نهائيا، ومن تحويل منتجات مخصصة للمنشآت إلى منصة صناعية كاملة.
البدايات.. رهان على سوق لم يكن موجوداً بعد
بدأت قصة إنفيديا (Nvidia) في أبريل نيسان 1993، عندما أسست جنسن هوانغ، وكريس مالاكوفسكي، وكيرتس بالشركةريم برؤية محددة، هي خطوط الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد إلى أسواق الألعاب والوسائط المتعددة، لكن الشركة التي أرادت في البداية رسم ألعاب كمبيوتر أكثر واقعية، أصبحت بعد ثلاثة عقود من المعرفة العلمية غير المرئية تقريبًا خلف طفرة الذكاء الاصطناعي العالمي.
تقول إنفيديا في سجلها التاريخي انها بدأت يوم 5 أبريل نيسان 1993، قبل أن تخترع لاحقًا وحدة التأثيرات (GPU) في عام 1999، وتطلق (CUDA) في عام 2006، وتتطلب قطاعاتها في 2012 كجزء من الاختراق الذي دشنت عصر الذكاء الاصطناعي الحديث عبر (AlexNet).
مؤسس كانو إنفيديا النهائيون في السوق الأمثل لبشركات تحاول تحويل مشروبات الكمبيوتر إلى تجربة بصرية أسرع وأكثر احتمالا.
وشكلت فكرة الشركة في تشاركات داخل مطعم (Denny’s)، وكان الهدف الأول هو تحسين تجربة ألعاب الكمبيوتر، لبناء إمبراطورية ذكاء اصطناعي، لكن ما بدأ سوقاً جانبياً لهواة الألعاب أصبح لاحقاً نقطة مستوى لنموذج حوسبة جديد على لوحة المفاتيح المتعددة التوازن، وهي الفكرة التي ستُعيد تعريف الشركة بالكامل، اتفق على تقرير انتشاره بيزنس إنسايدر.
وواجهت إنفيديا أزمة حدثت في سنواتها الأولى، وكانت أبرز القطاعات هي الأولى وكادت الشركة، وكانت من الأشياء، قبل أن تحصل على دعم مهم من المسؤولين في شركة سيغا (Sega) يقدر بـ 5 ملايين دولار، منحها وقتها كافياً لإعادة بناء منتجاتها واستراتيجيتها، تلك اللحظة لم تكن مجرد تمويل للإبداع، بل كانت مفيدة بشكل إبداعي، وهي الشركة لا تنجو إلا إذا تخلت بسرعة عن رهاناتها المختلفة، وفق وول ستريت جورنال.
من النجاة إلى تعريف فئة جديدة
بعد الإخفاقات الأولى، ساهمت في إنتاج شريحة (RIVA 128)، والتي باعت مليون وحدة خلال أربعة أشهر وفقًا لرواية (Sequoia Capital) في بودكاست (Crucible Moments).
هذه الجهة أنقذت الشركة عملياً، ولكن لم تكن النهائية الأهم، ففي عام 1999، طبقت إنفيديا شريحة (GeForce 256)، التي وصفتها الشركة لاحقاً أصبحت أول مُعالجة رسومات (GPU) في العالم، بوضوح فقرت جزء منها من أديات من المعالج المركزي (CPU) إلى معالج متخصص قادر على تنفيذ مهام متعددة بالتوازي.
في العام نفسه، دخلت إنفيديا التنوع العام، وفيد صفحة المستثمرين علاقات الشركة الرسمية ورسمت توقيعها للاكتتاب العام في 22 يناير كانون الثاني 1999 بسعر 12 دولاراً للسهم، وتوصلت إلى فرعت الشركة رأس المال وجوداً توصلت في سوق التكنولوجيا، وفرقها أيضاً تحت الضغط لإثبات أن الرسوميات ليست موجة محددة، بل لتتمكن من الحوسبة للتوسع.
منصة (CUDA).. الرهان الذي سبق السوق بسنوات
في العمق العميق، لم تكن في العتاد وحده، بل في البرنامج، وفي عام 2006، أطلقت إنفيديا (CUDA)، منصة برمجية سمحت للمطورين باستخدام وحدات التحكم الرسومية في مهمة تتجاوز الألعاب العلمية، مثل محاكاة علمية، ودراسة البيانات، وكيمياء حاسوبية، وتصوير طبي، ثم تعلمت لاحقًا عميقًا.
يوضح المستند التقني للشركة حول معمارية (Fermi) أن (G80) و(CUDA) غيّرا طريقة استخدام (GPU)، إذ أصبح بإمكان المبرمجين كتابة برامج بلغة (C) لاستهداف متوازٍ واسعة النطاق، ولكن من التعامل مع وحدات رسومية متخصصة فقط.
هنا صنعت إنفيديا خندقها الدفاعي الحقيقي؛ فالشريحة وحدها يمكن منافستها، ولكن هناك الكثير منها برمجية ومكتبات القطارات ومطورين تصبح منصة كاملة.
بحسب فايننشال تايمز، فإن رهان هوانغ على منصة (CUDA) كان من القرار الذي اتخذ إنفيديا قوة مركزية في ثورة الذكاء الاصطناعي، حتى لو بدأ في بدايته مكلفاً ومبكراً على السوق.
2012.. لحظة (AlexNet) التي ينتظرها المستقبل
في عام 2012، استخدم باحثون في جامعة تورونتو (GPU) من إنفيديا لنموذج التدريب (AlexNet)، وهو نظام ضبط الصور لتحقيق قفزة كبيرة في مجال رؤية الحاسوب.
تقول إنفيديا في خطها الزمني الكبير إن هذه اللحظة «أطلقت عصر الذكاء الاصطناعي الحديث»، بينما لاحظت ذكرته بيزنس إنسايدر أن استخدام قطاعات إنفيديا في التدريب (AlexNet) كانت محطة مؤثرة في مسار التعلم.
ولم يكن لدى العالم التجاري القدرة على فهم كامل اللحظة، ولكن إنفيديا، كان فقط داخل، وهو ما يجعل الألعاب أصلية يمكن أن تصبح محركًا للنماذج الضخمة.
ومع ذلك، فقد الوقت، إلا أن منصة (CUDA) من رهان شفاف إلى لغة غير مكتوبة لسباق الذكاء الاصطناعي، لأن التقنية والمطورين تخلت عن السرية بنووا كثيرًا فوق أدواتهم بيئة مفيدة إنيا.
تشات جي بي تي.. مشروب الذي انتظرته إنفيديا
عندما أطلقت شركة أوبن إيه آي آي (OpenAI) تطبيق تشات جي بي تي (ChatGPT) في نهاية عام 2022، لم تكن إنفيديا وافداً جديداً على الذكاء الاصطناعي، بل كانت موضوعاً أساسياً جاهزاً للمبتدئين.
إنفيديا وأوبن إيه آي (شترستوك)
لاحظت إنفيديا 12 مرة منذ تخصيص «تشات جي بي تي» وحتى تفعيل القيمة السوقية والرقابة 5 تريليونات دولار في أكتوبر تشرين الأول 2025، في انعكاس مباشر لان الشركات والكومات ونحو بناء مراكز بيانات فعالة على التدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وتوقع رويترز.
كانت هذه لحظة تحول من شركة «تصنع شرائح» إلى شركة «تصنع شبكات المخابرات للذكاء الاصطناعي»، فعملاء إنفيديا لم يعودوا إلا من مصنعي أجهزة الكمبيوتر أو اللاعبين أو استوديوهات التصميم، بل أصبحت بينهم مايكروسوفت وأمازون وجوجل وميتا وأبن إيه آي، وحكومات تبحث عن «سيادة اصطناعية ا».
وتحول هوانغ إلى ما يشبه الجوهر بائعاً تختلف لفكرة الذكاء الاصطناعي السيادي، مع دفع قاعدة بناء قاعدة تحتية تعتمد فيها على قطاعات إنفيديا، وتوافق فايننشال تايمز.
مركز… القلب الجديد بيانات الشركة
سجل المؤتمر حجمه، اكتشف إنفيديا أن إيراداتها في العام المالي 2026 بلغت 215.9 مليار دولار، 65% على البيانات العامة السابقة، بينما قفزت مراكز التبرع إلى 193.7 مليار دولار، 68%.
الربع الأول من السنة المالية 2027، مسجلات الشركة للربع الثالث من العام 81.6 مليار دولار، منها 75.2 مليار دولار من قطاع مراكز البيانات منفردة، وفق فصاحة الشركة.
وولّد طلب على قطاعات إنفيديا المتطورة للذكاء الصناعي مليارديرات المليارات من الدولارات وساعدها في وضع قيمة الشركة في العالم، وفق رويترز.
بحلول مايو 2026، ستبلغ القيمة السوقية الإجمالية لإنفيديا نحو 4.79 تريليون دولار مقابل 4.67 تريليون دولار لتلفابت، ما يعكس أن المنافسة على قمة وول ستريت أصبحت تبيع مباشرة بسؤال واحد، وهو من يمتلك المعرفة العلمية للحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي؟
لضمان الحصول على ما يكفي قبل أن تكون ضيقة وشاملة
لم تكتف إنفيديا ببيع شرائح (Hopper) و(H100) التي استخدمت رمزاً للطفرة الأولى في الذكاء الاصطناعي الوليدي.
في عام 2024، وفي عام 2024، وفي إنفيديا عن شريحة بلاكويل (بلاكويل)، ثم أوخريطة الطريق نحو الجيل التالي من ذكاء الأعمال الصناعي من إنفيديا فيرا روبين (فيرا روبين).

إنفيديا لطلب شريحة بلاكويل (شترستوك)
وقال هوانغ في مؤتمر (GTC 2026) إن فرص قطاعات الدخل (بلاكويل) و(روبن) قد تصل إلى تريليون دولار حتى عام 2027، وهو أعلى مستوى ممكن حتى بلغ 500 مليار دولار حتى عام 2026، وفق رويترز.
هذه ليست مجرد مجرد توقعات المبيعات، بل رسالة للمستثمرين، نقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التدريب إلى مرحلة التشغيل للتدريب على الدلال (الاستدلال) على نطاق واسع.
وحاولت إنفيديا عبر (Vera) الدخول بشكل أكبر إلى سوق البرمجيات المركزية الخاصة بمراكز البيانات، للتنافس مباشرة مع (Intel) و(AMD).
قال هوانغ إن (فيرا) قد تصبح «محركًا رئيسيًا للشركة» لأن دورها مهم جدًا في مركز المعلومات الجديد.
الصفقة التي تصنعها الشبكة من العناصر
من المحطات الأقل شهرة ولكن الجدية تتعلق بالاتفاق على (ميلانوكس) مقابل 6.9 مليار دولار.
وذكرت إنفيديا الصفقة في عام 2019، ورويترز لاحقًا أن الصين وافقت عليها في عام 2020، وما زال آخر تنظيم عقبة أمامها.
أهمية أهمية (Mellanox) تكمن في أنها تؤثر على إنفيديا مهارات متقدمة في الشبكات والتشغيل عالي السرعة، وهي عنصر مهم في مراكز البيانات الذكاء الاصطناعي، حيث لا تكفي الجهة وحدها إذا لم تكن مؤلفة من أعضاء التواصل فيما بعد.
وبذلك، أصبحت إنفيديا تنشأ بين (GPU)، و(CPU)، وشبكات، وبرمجيات، ومكتبات، والعثور، وحلول كاملة لبناء ما يسميه هوانغ «مصانع الذكاء الاصطناعي».
وهذا ما ينافسها أجمل؛ فالمنافس لا يحتاج فقط إلى شريحة أسرع، بل إلى نظام كامل ليقنع المطورين الليبراليين ومراكز البيانات بالانتقال إليها.

منافسو إنفيديا (شترستوك)
تحديدات.. الصين والمنافسة حسب التقييمات
وتركت قصة تصاعدية وهي إنفيديا من دميان، حيث يفترض أن تقوم الولايات المتحدة بتصدير الذكاء الاصطناعي المتقدم إلى الصين، سوق ضخمة لإنفيديا.
في عام 2025، استطلع الخبراء الخبراء رويترز آرائهم أن القيود الجديدة على الشريحة (H20) قد تؤدي إلى تحمل تكلفة تصل إلى 5.5 مليار دولار، في حين أشارت تقارير لاحقة إلى أن القيود حرمت الشركة من مبيعات بمليارات الدولارات في الصين.
منافسة لم تعد تشهد، حيث ستستمر غوغل قطاعات (TPU)، وأمازون ومايكروسوفت وميتا تعمل على قطاعات مخصصة، و(AMD) تجربها في حضور مسرعات الذكاء الاصطناعي.
وتشير وول ستريت جورنال إلى أن قوة إنفيديا لا تأتي إلا من الجانب النقدي، بل من (CUDA) والبرمجيات والمكتبات والنماذج التي تجعل ترك منصتها مكلفاً للغاية والمطورين.

